ابن الفرضي

13

تاريخ علماء الأندلس

عنها فلم يحفظ فيها رواية ، فأخبرته بقول عبد الأعلى وروايته عن أصبغ ، فدعا « بالمستخرجة » فكتبها فيها ، ثم لقيت بعد ذلك عبد الأعلى ، فقال لي : وهمت في المسألة عن أصبغ ، وليست كذلك ! أخبرنا عبد اللّه بن قاسم ، قال : حدثنا وهب بن مسرّة ، قال : قال ابن وضّاح : إن « المستخرجة » فيها خطأ كثير . أخبرنا إسماعيل ، قال : أخبرني خالد ، قال : أخبرني أسلم بن عبد العزيز ، قال : قال لي ابن عبد الحكم ، يعني محمدا : أتيت بكتب حسنة الخط تدعى « المستخرجة » من وضع صاحبكم محمد بن أحمد العتبي ، فرأيت جلّها كذوبا ، مسائل المجالس لم يوقف على أصحابها . فخشيت أن أموت فتوجد في تركتي ، فوهبتها لرجل يقرأ فيها . قال أسلم : قلت لابن عبد الحكم : فكيف استحللت أن تعطيها إذ لم تستجز أن تكون عندك ؟ فسكت . وتوفي العتبي يوم الاثنين لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين ومائتين ، كذا قال أحمد . وقال غيره : سنة أربع وخمسين . 1103 - محمد « 1 » بن عامر القيسيّ ، يكنى أبا عبد اللّه . أخبرني عبد اللّه بن محمد بن قاسم الثّغريّ ، قال : حدثنا تميم بن محمد ابن أحمد التّميميّ ، قال : حدّثني أبي ، رحمه اللّه ، قال : أبو عبد اللّه محمد بن عامر الأندلسيّ القيسيّ ، سمع من سحنون ، ومن جماعة من محدّثي المشرق ، وكان ثقة ، فقيرا ، متعفّفا ، سمع منه النّاس ، حدّثنا عنه عبد اللّه بن خليل وغيره . مات بالقيروان سنة خمس وخمسين ومائتين . وفي كتاب أبي سعيد : محمد بن عامر الأندلسي ، يروي عن ابن وهب ، رأيت في « تاريخ المغاربة » : توفي بسوسة سنة سبع وخمسين ومائتين .

--> ( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 232 ، والضبي في بغية الملتمس ( 257 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 6 / 177 .